المحقق الأردبيلي
32
زبدة البيان في أحكام القرآن
أكلها وسائر الانتفاعات وكذا الجلوس في السفينة . ويدل عليه أيضا " فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجينا من القوم الظالمين وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ( 1 ) " وتدل على رجحان قول ذلك بعد الجلوس في الفلك . وقوله " منزلا " إما اسم مكان محل النزول ، أو مصدر ميمي أي إنزالا مباركا كثير الخير والبركة ، والظاهر استحبابه في مطلق المنزل ، كما ورد به الرواية ( 2 ) . ويستحب بعد ركوب الدابة تلاوة قوله تعالى " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " ( 3 ) وقوله تعالى : " والحمد لله رب العالمين " . السابعة : ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ( 4 ) . قيل : كانوا في الجاهلية يمتنعون عن مؤاكلة الحيض ومشاربتهن ومجالستهن فسألوا عن ذلك فنزلت ، والمحيض مصدر كالمجئ والمبيت يعني يسألونك يا محمد عن الحيض وأحكامه قل يا محمد إنه أذى ، أي قذر ونجس وموذ لمن يقربه ، للنفرة منه " فاجتنبوا النساء في المحيض " أي مجامعتهن في الفرج زمان الحيض ، وهو عن ابن عباس وعائشة والحسن وقتادة ومجاهد ومحمد رفيق أبي يوسف وهو مذهب أكثر أصحابنا ، ويدل عليه أنه المتبادر من اعتزالهن ، إذ المقصود من معاشرتهن
--> ( 1 ) المؤمنون : 28 ( 2 ) فقيه من لا يحضره الفقيه الباب 101 راجع ج 2 ص 195 . ( 3 ) الزخرف : 13 . ( 4 ) البقرة : 222 .